فهرس الكتاب

الصفحة 18343 من 21641

3897 - وقال مسدد: حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عمر رضي الله عنه مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ [1] ، ثُمَّ كوَّم كُومَةً من البطحاء، ثم ألقى نفسه [2] عليه. فَلَزِقَ بِثَوْبِهِ، وَاسْتَلْقَى، ومدَّ يَدَهُ [3] إِلَى السَّمَاءِ، فقال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سنين، وَانْتَشَرَتْ رعيَّتي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مضيِّع وَلَا مفرِّط. ثم قدم رضي الله عنه المدينة فخطب فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ -وصفَّق يَحْيَى بِيَدَيْهِ- إلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وشمالًا. وذكر [4] الْحَدِيثَ.

قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حتى قتل عمر [5] رضي الله عنه.

(1) الأبطح: كل مسيل فيه دقاق الحصى. وهو يضاف إلى مكة وإلى مني. لأن مسافته منهما واحدة، وربما كان إلى مني أقرب. وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة. انظر: مراصد الاطلاع (1/ 17) .

(2) في (مح) :"ثم ألقي عليه"، والصحيح ما أثبت كما في (عم) و (سد) .

(3) في (عم) :"يديه".

(4) في (سد) :"فذكر"، بالفاء.

(5) في (عم) :"حتى قتل رضي الله عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت