قال [7] رضي الله عنه: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ، فَنَظَرَ إِلَى عبد الله رضي الله عنه فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا [8] ، فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي وَنَوَائِبَ [9] كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ تَأْتِيَنِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف رضي الله عنه: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ، وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ تعالى، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا [10] ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ، مِنَ الْفَيْءِ الذي قد جعله الله تعالى لنا، وقد قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. وَقَدْ كَانَتْ لَكَ [11] مَعَهُ -صلى الله عليه وسلم- سوابق. فقال رضي الله عنه: يَا ابْنَ عَوْفٍ. وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا. إِنِّي أَوَدُّ أن ألقى الله تعالى فَلَا تَطْلُبُونِي بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ.
* ثُمَامَةُ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وسيَاقُ قِصَّةِ عمر
رضي الله عنه فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهَا غَالِبٌ هَذَا الْمَذْكُورُ هنا.
(7) في (سد) :"فقال".
(8) في (مح) :"أنفقها"، وفي (عم) و (سد) :"أنفقتها"، وهو الظاهر.
(9) إلى كلمة:"نوائب"آخر نسخة (سد) .
(10) في (عم) :"أحد من المهاجرين".
(11) في (عم) : له معه"."