فهرس الكتاب
= وقد روى الترمذي حديث المؤاخاة عق ابن عمر رضي الله عنهما في سننه (5/ 300) ، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (3804) ، بلفظ:"آخى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أصحابه فجاء عليٌّ تدمع عيناه فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-:"أنت أخي في الدنيا والآخرة"."
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وفيه عن زيد بن أبي أوفى.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لأن فيه حكيم بن جبير، وهو كما قال الحافظ في التقريب (176:1468) ، ضعيف رمي بالتشيع.
ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 14) -كتاب الهجرة- بنحوه وهو ضعيف أيضًا لوجود حكيم فيه.
ورواه الطبراني في المعجم (12/ 420: 13549) ، ولفظه أطول مما هنا وسأذكره عند تخريج الحديث (3942) ، ويأتي أنه ضعيف أيضًا.
وقد ذكره الفتني في تذكرة الموضوعات (ص 97) ، وقال: كل ما ورد في أخوة علي ضعيف.
وروى الإِمام أحمد في المسند (1/ 230) ، نحوه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حديث بنت حمزة رضي الله عنهما وقال في آخره:"أنت أخي وصاحبي".
ولكن فيه الحجاج بن أرطاة قال عنه الحافظ في التقريب (152: 1119) ، صدوق كثير الخطأ والتدليس.
وذكره في الطبقة الرابعة من المدلّسين (ص 49) .
وقد عنعن هنا فلا يحتج به.
وقد قال الهيثمي في المجمع عند هذا الحديث (4/ 323، 324) ، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. اهـ.
فلا وجه عندي لقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله. (المسند 3/ 330: 2040) : إسناده صحيح. =