فهرس الكتاب
3952 - وقال الحارث [1] : حدّثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أَرَادَ أَنْ يَخْطِب بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ الناس: أتُرَون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَجِد مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ نَاسٌ: وَمَا ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَقَالَ نَاسٌ: ليجدن مِنْ هَذَا، يَتَزَوَّجُ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ: فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنِّي لَا أَجِدُ لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعة [2] مِنِّي، إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
* - هَذَا مُرْسَلٌ [3] ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ [4] مِنْ حَدِيثِ
(1) بغية الباحث (910: 991) .
(2) البضعة بالفتح، وقد تكسر هي القطعة من اللحم. (القاموس: ب ض ع) .
(3) في (عم) :"هذا الحديث مرسل".
(4) رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم -باب ذكر أصهار النبي -صلى الله عليه وسلم- البخاري مع الفتح (6/ 106: 3729) ، من حديث علي بن الحسين، عن المسور بن مخرمة قال:"إن عليًّا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل. فقام رسول الله فسمعته حين تشهد يقول:"أما بعد: أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني، وإن فاطمه بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبنت عدو الله عند رجل واحد، فترك عليٌّ الخِطبة"."
ورواه أيضًا مختصرًا من حديث ابن أبي مليكة عن المسور في كتاب فضائل الصحابة -باب مناقب فاطمة رضي الله عنها- البخاري مع الفتح (3/ 3776:131) ، ورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام (1902، 1903: 2449) من طريق علي بن الحسين، وابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة مع اختلاف في الألفاظ وزيادات يسيرة.