يقول: لبيك حقًا حقًّا، تعبدًا وَرِقًّا، البِرَّ أَبْغِي لَا الخَالَ [7] وَهَلْ تَرَى [8] [مُهَجِّرًا] ، [9] كَمَنْ قَالَ: آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ثم يقول:
أبغي لَكَ [اللَّهُمَّ] [10] عَانٍ رَاغِمُ ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ [11]
ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ.
قَالَ [12] : وَجَاءَ ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رأيت وكما بلغك أفأستغفر له؟ قال -صلى الله عليه وسلم-:"نَعَمْ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمة [13] وَحْدَهُ".
وَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حارثة رضي الله عنه [14] وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ [15] لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا. فقال زيد بن
(7) يقال: خال الرجل يخول واختال يختال إذا تكبّر وهو ذو مخيلة. (النهاية 2/ 89) .
(8) في (عم) :"يرى بالباء".
(9) في الأصل: مُجْهرًا، والصحيح ما أثبت وهو ما في (عم) والمعنى: من سار في الهاجرة كمن أقام في القائلة (النهاية 5/ 246) .
(10) الزيادة من مسند الطيالسي وغيره.
(11) يقال: جَشِمتُ الأمر بالكسر وتَجَشَّمْتُهُ إذا تكلَّفتُه وجَشَّمتُه غيري بالتشديد وأجْشَمْتُه وإذا كلفته إياه. والمعنى: أني لك خاضع متذلل أتكلف مما تكلفني به وأتحمله وإن كان شاقًا. (ينظر: النهاية 1/ 274) .
(12) وهذا وما بعده موصول بالإِسناد نفسه.
(13) في (عم) :"آمن".
(14) في (عم) :"عنهما".
(15) السُّفرة: طعام يتَّخذه المسافر، يحمل كثيرًا في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به. (النهاية 2/ 373) .