يلتفت عليها [3] ، ومَرَّ بها جعفر رضي الله عنه فَنَاشَدَتْهُ. فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ مَرَّ بِهَا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟. فأخذها علي رضي الله عنه فألقاها خلف فاطمة رضي الله عنها، فَلَمَّا نَزَلُوا أَدْنَى مَنْزِلٍ أَتَى زيدٌ عَلِيًّا رضي الله عنه فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْكَ ... فَذَكَرَ بَاقِيَ [4] الْحَدِيثِ.
وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ [5] مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(3) في (عم) :"إليها".
(4) كذا في (ك) ، وفي مح: (فذكرنا في) ، وفي عم: (فذكر ما في) . [سعد] .
(5) مسند الإِمام أحمد ت/ أحمد شاكر (3/ 329: 2040) ، ولفظه: قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- من مكة خرج عليٌّ بابنه حمزة فاختصم فها عليٌّ وجعفر وزيد إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي. وقال زيد: ابنة أخي وكان زيد مؤاخيًا لحمزة آخى بينهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لزيد:"أنت مولاي ومولاها"وقال لعلي:"أنت أخي وصاحبي"وقال لجعفر:"أشبهت خَلْقي وخُلُقي وهي إلى خالتها".
وهو عند أبي يعلى في المسند (3/ 24: 2375) ، بنحوه، وابن أبي شيبة (12/ 105: 12250) ، مختصرًا.
قال الهيثمي في المجمع (4/ 327) ، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.
قلت: يرتقى بشاهده الذي في الصحيح من حديث البراء رضي الله عنه كما يأتي في التخريج والله أعلم.