فهرس الكتاب

الصفحة 19268 من 21641

4574 - [3] أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَة الْمَخْزُومِيُّ، ثنا

عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَاتة قَالَ: خَرَجْنَا عُمَّارًا فعمَدْنا إلى منزل أبي ذر رضي الله عنه فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ يَحْمِلُ عَظْمَ جَزُورٍ أَوْ [1] يُحْمَل مَعَهُ، فَأَتَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَتَانَا فسلَّم عَلَيْنَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَهُمْ: فِي كل كذا وكذا جزورًا يَنْحَرُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا، وَلِيْ [2] فِي كُلِّ جَزُورٍ عَظْمٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مالُك؟ فقال رضي الله عنه: لِي قَطِيعٌ مِنْ إِبِلٍ، وصَرِيْمَةٌ [3] مِنْ غَنَمٍ في إحداها ابْنِي، وَفِي [4] الْأُخْرَى غُلَامٌ أَسْوَدُ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يخدِمُنِي إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ هُوَ عَتِيقٌ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ: وَاللَّهِ ما من الناس عندنا أحد أَكْثَرُ أَمْوَالًا مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِي مَالٍ مِنَ الْحَقِّ إلَّا وَلِي مِثْلُهُ. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ: عِنْدَنَا رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ إلَّا الأضحى والفطر؟ قال رضي الله عنه: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ. قَالَ: إِنَّهُ وَإِنَّهُ. قال: فأعادها [5] ... الحديث.

(1) في (عم) :"ويحمل معه".

(2) في (عم) :"وإن لي".

(3) الصَّرِيمة: تصغير الصِّرمة وهي القطيع من الإِبل والغنم، قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين، كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه. (النهاية 3/ 27) .

(4) في (عم) ."والأخرى".

(5) وهذا الجواب موافق لجواب النبي -صلى الله عليه وسلم- لما سُئل عن صوم الدهر:"لا صام ولا أفطر"، وهو في صحيح مسلم -كتاب الصيام- باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر 1162، وغيره. فقيل: هذا خبر معناه: لم يصم ولم يفطر، وهذا كقول الله جلَّ وعلا،"فلا صدَّق ولا صلَّى"، أي: لم يصدق ولم يصلْ. وقيل: إنه دعاء عليه كراهة لصنيعه وزجرًا له عن ذلك.

وقد اختلف في صوم الدهر هل هو مباح أو مكروه؟، وفي أفضل الصيام. وانظر في ذلك: معالم السنن للخطابي 2/ 128 فما بعدها، شرح صحيح مسلم 4/ 302، فتح الباري 4/ 261 فما بعدها.

ومراد السائل الذي راجع أبا ذرّ بقوله: إنّه وإنّه: بيان منزلة ذلك الرجل وأنّ له شأنًا وصلاحًا فأعاد أبو ذرّ مقالته. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت