= جعلني الله فداك لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني قال:"وما هو؟". قالت: تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقًا قال؛"نعم". قالت وممّ ذاك؟ قال:"تستحليهم المنايا وتَنْفَس [1] عليهم أمتهم". قالت: فقلت: فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟ قال: دَبَىً [2] يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة"."
قال أبو عبد الرحمن: فسّره رجل هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها.
وإسناده صحيح.
ورواه البزّار- كشف الأستار (3/ 298: 2789) .
والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (7/ 7: 3936) .
قال الهيثمي في المجمع (10/ 31) : رواه أحمد والبزار ببعضه والطبراني في الأوسط ببعضه أيضًا وإسناد الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح وفي بقية الروايات مقال.
قلت: والحاصل أن شطر الحديث الأول يرتقي بهذين الشاهدين إلى رتبة الصحيح لغيره، وأمّا الشطر الثاني فلم أجد ما يقوي على ترقيته، والله أعلم.
(1) يقال: نَفَس عليه الشيء إذا لم يره أهلًا له وبخل به عليه. (المجموع المغيث 3/ 329) .
(2) الدَّبَى: مقصورٌ الجراد قبل أن يطير، وقيل: نوع يشبه الجراد، واحدته دباة. (النهاية 2/ 100) .