فهرس الكتاب

الصفحة 20067 من 21641

لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ حَوْضٌ عَلَى زَمْزَمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَهَدَمَهُ، وَأَقْسَمَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا يَسْقِي مِنْهُ قَطْرَةً أَبَدًا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا مُطْعِمُ، بِئْسَ مَا قُلْتَ لِابْنِ أَخِيكَ! جَبَهْتَهُ! وكذَّبته! أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ. فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! فَصِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالَ: دَخَلْتُهُ لَيْلًا وَخَرَجْتُ مِنْهُ لَيْلًا. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فصيَّره [12] فِي جَنَاحِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: بَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَبَابٌ مِنْهُ كَذَا في موضع كذا، وأبو بكر رضي الله عنه يقول: صدقت، صدقت. قالت نبعة رضي الله عنها: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ يومئذٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي قَدْ سميتك الصّدِّيق [13] ، قَالُوا: يَا مُطْعِمُ! دَعْنَا نَسْأَلُهُ عَمَّا هو أغنى لَنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنَا عن عيرنا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ بالرَّوحاء [14] ، قَدْ أَضَلُّوا نَاقَةً لَهُمْ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهَا، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رِحَالِهِمْ [15] ، لَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِذَا قَدَحُ مَاءٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ، قالوا: هذا وَالْإِلَهِ آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ، فَنَفَرَتْ مِنِّي الإِبل، وَبَرَكَ [16] مِنْهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ، عَلَيْهِ جَوَالِقُ مَخِيطٌ [17] بِبَيَاضٍ، لَا أَدْرِي أكُسر الْبَعِيرُ، أَمْ لَا، فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ. فقالوا: هذه

(12) في معجم أبي يعلى:"فصوره".

(13) وقع في معجم أبي يعلى:"يا أبا بكر إن الله عَزَّ وَجَلَّ قد سمّاك الصِّدِّيق".

(14) الرُّوْحاء: بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلًا من المدينة، وهي بئر الروحاء، ويقول الناس اليوم:"بير الرحا"، و"بير الراحة". انظر: ترتيب القاموس المحيط (2/ 409"روح") ، معجم المعالم الجغرافية (ص 143) .

(15) في (مح) :"رجالهم"، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج.

(16) في (مح) :"ترك"، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج.

(17) في المطبوعة:"محيط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت