فهرس الكتاب

الصفحة 20310 من 21641

4285 [2] - أخبرنا [1] وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يقول: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- إليك وبعث معي رجلًا من الأنصار بعدما قتل خبيب [2] وأصحابه رضي الله عنهم، فَقَالَ:"اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ"فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَجَ [3] مِنْ قِبَلِ الشِّعْبِ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سُهَيْلًا [4] ، لَيْسَتْ لَهُ رُحلة [5] ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ [6] شَيْئًا، فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ، فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ، فَجَلَسُوا فِيهَا وَأَنَا أَعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ عَنِّي حتى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا عَمْرٌو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خير، وكان عمرو رضي الله عنه رجلًا فاتكًا، يسمى

(1) القائل هو: إسحاق بن راهويه.

(2) خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وكان فيمن بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- مع بني لحيان، فلما صاروا بالرجيع، غدروا بهم، واستصرخوا عليهم، وقتلوا فيهم، وأسروا خبيبًا وزيد بن الدَّثِنة، فباعوهما بمكة، فقتلوهما بمن قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- من قومهم، وصلبوهما بالتنعيم.

انظر: في ترجمته: حلية الأولياء (1/ 112) ، الاستيعاب (1/ 430) ، السير (1/ 246) ، الإصابة (1/ 418) .

(3) يأجَج: واد من أودية مكة، شمال عمرة التنعيم، ووادي التنعيم يصب في يأجج، يقطعه الطريق إلى المدينة المنورة على عشرة أكيال من المسجد الحرام. يعرف اليوم باسم"ياج". انظر: معجم البلدان (5/ 424) ، معجم المعالم الجغرافية (ص 337) .

(4) في المطبوعة والإِتحاف:"سهليًا".

(5) في (مح) :"رجلة"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.

(6) في (مح) :"حففت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت