بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فَقَالَ جبريل عليه السلام: إن الله تعالى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! امْضِ لِمَا أمرت له، فقال جبريل عليه السلام: يَا أَحْمَدُ! عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي [مِنَ الدُّنْيَا] [11] ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ [12] وَلَا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم وَرَحْمَةُ اللَّهِ [13] ، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، [وَخَلَفٌ مِنْ] [14] كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ [15] مِنْ كل ما فات، فبالله فثقوا [16] ، وإياه فارجو، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرم الثَّوَابَ [وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(11) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد) .
(12) في (عم) :"صوته".
(13) زاد في (عم) :"وبركاته".
(14) ما بين القوسين بياض في (عم) .
(15) في (سد) :"وردك".
(16) في (سد) :"فاتقوا".