الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أرسل عن جده أبي بكر. انظر: جامع التحصيل (ص 253) .
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:
1 -عن حسين بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس. وفيه: لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول: ما قبض نبي إلَّا دفن حيث قبض.
رواه أحمد في مسنده (1/ 8، 260، 292) ، وابن ماجه في سننه (1/ 298: 1628) ، وأبو يعلى في مسنده (1/ 31: 22) ، (1/ 32: 23) ، والمروزي في مسند أبي بكر (ح 26) ، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 407) . وفي دلائل النبوة (7/ 260) ، وابن عدي في الكامل (2/ 76) .
قلت: وفي إسناده الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 167: 1326) : ضعيف.
2 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا ما نسيته. قال: ما قبض الله نبيًا إلَّا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه.
رواه الترمذي في سننه (3/ 329: 1018) ، وفي الشمائل (ح 372) ، وأبو يعلى في مسنده (1/ 46: 45) ، والمروزي في مسند أبي بكر (ح 43) . =