كما يجتمعون للجمعة، فأمر عبد الرحمن رضي الله عنه [23] النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عبد الرحمن رضي الله عنه إلى جنب المنبر [24] فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفْرُ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إليَّ، فَأَخْتَارُ [25] رَجُلًا منهم؛ وهؤلاء هم [26] بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. ثُمَّ [27] اسْتَقْبَلَهُمْ [28] رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ [29] وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ، فَيَقُولُ: [30] نَعَمْ؛ رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رجلًا رجلًا: عثمان وعلي والزبير وسعد رضي الله عنهم قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ [31] بِرِضَاهُ، ثُمَّ قال: إني لم أزل دأبًا [32] مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجتمعتم [33] على عثمان رضي الله عنه: قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صالحي الناس:
(23) زاد في (عم) :"على".
(24) في (ك) :"النفر".
(25) في (مح) :"اختاروا".
(26) سقطت:"هم"من (مح) .
(27) سقطت:"هم"من (مح) .
(28) في (عم) بياض، وبعده:"رضي الله عنهم".
(29) في (عم) :"وإن".
(30) في (عم) :"قال".
(31) في (ك) :"وحميد".
(32) في (ك) :"دانيًا".
(33) في (ك) :"اجتمعوا".