= (429: 5154) :"صدوق يهم"وفيه قتادة، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، وقد عنعن. وله شواهد من حديث جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك رضي الله عنهما:
1 -حديث جابر رضي الله عنه: قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا ونظر إلى الشام فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، ونظر إلى العراق، فقال: نحو ذلك، ونظر قبل كل أفق، ففعل ذلك، وقال: اللهم ارزقنا من ثمرات الأرض، وبَارِكْ لنا في مدنا وصاعنا.
أخرجه أحمد في المسند (3/ 342) ، ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، به.
قلت: في إسناده ابن لهيعة وهو صدوق، إلَّا أنه خلط بعد احتراق كتبه، كما في التقريب (3564) ، ولكنه لم يتفرد به، بل تابعه موسى بن عقبة، فقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1/ 574: 485) ، والبزار كما في الكشف (2/ 51: 1184) ، باب الدعاء لأهل المدينة بالبركة، كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه (بنحو لفظ أحمد) .
وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 304) ، وقال: رواه أحمد والبزار وإسناده حسن.
قلت: في إسناده أبو الزبير المكي، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، وقد عنعن، ولكن يشهد له حديث الباب وحديث أنس الآتي.
2 -حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نظر قبل العراق، والشام، واليمن، قال: لا أدري بأيتهن بدأ، ثم قال: اللهم أقبل بقلوبهم إلى طاعتك وحط من ورائهم.
أخرجه الطبراني في الصغير (1/ 173: 273 - الروض الداني) ، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (7/ 39: 3996) ، ومن طريق الطبراني أخرجه السمعاني في فضائل الشام رقم (9) ، وأخرجه البيهقي في الدلائل (6/ 236) ، كلاهما من طريق علي بن بحر القطان، حدَّثنا هشام بن يوسف، حدَّثنا معمر، أخبرني ثابت، وسليمان =