فهرس الكتاب

الصفحة 21164 من 21641

وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحَ يزيد بن معاوية رضي الله عنه واسط الحسب في قريش، غَنِيٌ عن المال، غني [1] إلَّا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- هو يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْدًا رَعِيَّةً إلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كيف صنع؟ وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ [2] يَا مُعَاوِيَةَ فِي أُمَّةِ محمَّد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ تَسْتَخْلِفُ عليها، قال: فأخذ معاوية رضي الله عنه ربوٌ ونفسٌ [3] فِي غَدَاةٍ قَرٍّ، حَتَّى عَرَقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ مَلِيًّا، ثُمَّ أفاق، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَاصِحٌ، قُلْتَ بِرَأْيِكَ بَالِغَ مَا بَلَغَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا ابْنِي [4] وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَابْنِي أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا لِي حَاجَةٌ، قَالَ: قُمْ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْلِ كلمات، قال: ما جئت إلا للكلمات، فأمر لهم بجوائزهم، وأمر لعمرو بمثليها."

(1) في الأصل:"غني عن كل خير"، ولعل سقطت منه كلمة"إلَّا"، وهو في مسند أبي يعلى والزوائد:"غني إلَّا عن كل خير".

(2) في الأصل:"أذكرك مع"، وهو تحريف، والصواب:"أذكرك الله"، كما في مسند أبي يعلى.

(3) الربو: توتر النفس، والنفس: الريح تدخل حال التنفس، (النهاية 2/ 192، المعجم الوسيط 2/ 940) .

(4) في الأصل:"إلَّا أبنائي"، ولعل الصواب:"إلَّا ابني، كما في مسند أبي يعلى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت