فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 21641

= وقد روي من طريق عاصم، عن أنس، مباشرة، بطريق أصح من هذه ولم يرفعه أنس. انظر: رواية البزار الآتية.

ورواه البزار -كما في كشف الأستار (1/ 221: 441) ، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور- من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس، قال: (نهي عن الصلاة بين القبور) .

وعبد الله بن أجلح، صدوق. (التقريب ص 295) . وعاصم هو الأحول وهو ثقة. (التقريب ص 285) . فالإسناد حسن، لكنه هنا محتمل للرفع والوقف فليس صريحًا في أحدهما، فقد يكون أنسًا أراد بالناهي الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد يكون أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وقد أعله الدارقطني بالوقف، فقال في العلل (4/ 19 أ) : يرويه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم الأحول، عن أنس. وخالفه عبد الواحد بن زياد، وعلي بن مسهر، وأبو معاوية، ومحاضر، فرووه عن عاصم الأحول، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كره ذلك. وهو الصحيح. اهـ.

والخلاصة: أن هذا الحديث لا يثبت رفعه، والأقرب للصواب والله أعلم أنه خطأ كما قال البخاري رحمه الله، لأنه تفرد بروايته عن أشعث بن عبد الملك، وعمران بن حدير -إن صحت هذه الطريق-: حفص بن غياث، وهو ثقة، لكن قال أبو زرعة في الجرح (3/ 186) : ساء حفظه بعدما استُقْضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلَّا فهو كذا. اهـ. وأيضًا: قد وصفه ابن سعد -الطبقات (6/ 389) -، وأحمد -جامع التحصيل (ص 106) - بالتدليس، وقد عنعن هنا ولم أره صرح بالتحديث في شيء من طرق الحديث، لكن الأئمة احتملوا تدليسه.

وقد خالفه يحيى بن سعيد القطان، وهو أوثق منه بلا شك، فروى هذا الحديث عن أشعث عن الحسن مرسلًا -كما في رواية الترمذي السابقة- وأيضًا: الحسن البصري مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع عند في أهل العلم -كما=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت