= قلت: هو: صدوق يخطىء.
وعلى هذا، فحديث أبي أمامة رضي الله عنه حسن لغيره.
3 -وعن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلَامًا، وَقَالَ:"أحسِنا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي".
رواه أبو يعلى (6/ 113: 3383) ، من طريق محمد بن الحسن، حدثنا أبو جميع الهجيمي، عن ثابت، به.
قال الهيثمي (المجمع 4/ 238) : رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: هذا القول فيه تجوز، فإن محمد بن الحسن الأسدي صدوق، فيه لين.
وأبا جميع الهجيمي، وثقه ابن معين. وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، لم يكن عنده إلا شيء يسير من الحديث. اهـ. وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال الذهبي: صدوق. اهـ. فهو كالراوي عنه: صدوق فيه لين.
انظر: الجرح (4/ 180) ؛ الثقات (6/ 411) ؛ الكاشف (1/ 270) ؛ التهذيب (3/ 434) .
فيكون هذا الحديث حسنًا بما قبله -وهو حديث أبي أمامة-.
4 -وعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وعد النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلًا غلامًا من الفيء، فجاء الرجل لطلب عدته، فقال:"لم يبق إلا غلامان". قال: يا رسول الله، فأشر علي أيهما آخذ؟ قال:"خذ هذا -لأحدهما- ولا تضربه، فإني رأيته يصلي، وقد نهيت عن ضرب المصلين، والمستشار مؤتمن".
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (13/ 285) ، وفيه: داود بن الزبرقان، وهو متروك.
وقد جاء النهي عن ضرب العبيد مطلقًا غير مقيد بالمصلين:
1 -فعن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكًا، قال: فأخذ من الأرض عودًا، أو شيئًا. فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا. إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ=