الحديث، والفقه فيه. وكان لا يرى الأخذ عن كل صاحب بدعة وإن لم يكن داعية [1] .
وقد وصفه بالإمامة غير واحد من الأئمة، قال أحمد [2] : الشافعي عندنا إمام، والحميدي عندنا إمام، وإسحاق بن راهويه عندنا إمام. اهـ.
وقال إسحاق بن راهويه [3] : الأئمة في زماننا: الشافعي، والحميدي، وأبو عبيد. اهـ. وقال أبو حاتم [4] : ثقة إمام. اهـ، وكان حافظًا من حفاظ الحديث، ولم يكن بالمكثر [5] -إذا قُرِن ببعض أقرانه كأحمد بن حنبل وغيره- لاكتفائه بحديث ابن عيينة، غالبًا، فلم يكن بالمتوسع في الشيوخ، ولاشتغاله بالفقه وملازمة الشافعي [6] رحمه الله، لذا جاء مسنده مختصرًا، بخلاف مسانيد غيره من الأئمة [7] .
وقد استفاض ثناء العلماء عليه وتبجيلهم له.
قال الشافعي [8] : ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميدي، كان يحفظ لسفيان بن عيينة عشرة آلاف حديث. اهـ. وقال ابن سعد [9] : كان ثقة كثير الحديث. اهـ.
(1) انظر: الكفاية (ص 123) ؛ وشرح العلل (1/ 356) .
(2) التقييد لابن نقطة (2/ 41) .
(3) السير (10/ 618) ؛ وطبقات الشافعية الكبرى (2/ 140) .
(4) الجرح (5/ 57) .
(5) انظر: السير (10/ 616) .
(6) انظر: آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص 43، 44) .
(7) وسيأتي إن شاء الله ذكر ذلك مفصلًا في دراسة مسنده.
(8) السير (10/ 618) .
(9) الطبقات (5/ 502) .