الهروي [1] : قدمت مكة سنة ثمان وتسعين ومائة، ومات ابن عيينة في أول السنة قبل قدومنا بسبعة أشهر، فسألت عن أجل [2] أصحاب ابن عيينة، فذكر لي الحميدي فكتبت حديث ابن عيينة عنه. اهـ.
وقال ابن سعد [3] : وهو صاحب ابن عيينة، وراويته. اهـ. وقال ابن عبد البر [4] : سئل أحمد بن حنبل: من أثبت في ابن عيينة: علي بن المديني أو الحميدي؟ فقال: الحميدي صاحب الرجل، وأعلم الناس بحديث ابن عيينة، وأثبتهم فيه. اهـ. وقال أبو حاتم [5] : أثبت الناس في ابن عيينة: الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة. اهـ. وقال الدارقطني [6] -في أثناء كلامه على حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأى نخامة في حائط المسجد ... الحديث": كذلك قال أصحاب ابن عيينة الحفاظ، منهم:
الحميدي، ومسدد، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة. اهـ. وقال الذهبي [7] : أكثر عنه، وجود. اهـ. وقال الحافظ [8] : أجل أصحاب ابن عيينة. اهـ.
ومن الأدلة العملية القوية على صحة وصدق ما قاله من قدمنا ذكرهم، ما
(1) الجرح (5/ 57) -؛ وتهذيب الكمال (14/ 514) .
(2) سقط قوله: (أجل) من تهذيب الكمال، الذي حققه بشار عواد، وهو ثابت في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وفي مخطوطة تهذيب الكمال المصورة-. انظر: (2/ ق 682) -.
(3) الطبقات (5/ 502) .
(4) الانتقاء (ص 104) .
(5) الجرح (5/ 57) .
(6) علل الدارقطني (3/ 170 ب) .
(7) السير (10/ 616) .
(8) التقريب (ص 303) .