708 - [1] وَقَالَ عَبْدٌ [1] : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطب يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ:"قَدْ كَثُرَ" [2] النَّاسُ، وَإِنَّهُمْ لَيُحِبُّونَ [3] أَنْ يَرَوْكَ فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَقُومُ [4] عَلَيْهِ"فَيَرَاكَ" [5] النَّاسُ، قَالَ: نَعَمْ، مَنْ يَجْعَلُ [6] لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ -وَلَمْ يَقُلْ [7] إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ [8] إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ [9] : أَنَا، قَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [10] ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ، قَالَ اجْعَلْهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ: اجْتَمَعَ النَّاسُ، فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ"النَّاسَ" [11] ، حَنَّتِ النَّخْلَةُ: حَتَّى أَسْمَعَتْنِي، وَأَنَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الْمِنْبَرِ فَاعْتَنَقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَتْ [12] ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا فَارَقَهَا، فَوَاللَّهِ: لَوْ لَمْ [13] أَنْزِلْ إِلَيْهَا فَأْعَتَنِقْهَا لَمَا سَكَنَتْ [14] إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
[2] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ رُومِيُّ فَقَالَ: أَصْنَعُ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ، فَصَنَعَ [15] لَهُ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ، فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ يَخْطُبُ حَنَّ الْجِذْعُ حنين الناقة"
(1) في (ك) : (عبد بن حميد) .
(2) كذا في المنتخب وهو أصوب ومنه أثبته، وفي (عم) : (تذكر) بالتاء المثناة الفوقية، وفي (ك) : (يذكر) بالياء المثناة التحتية، وفي الباقي فذكر بالفاء.
(3) في (عم) : (يحبون) بدون اللام.
(4) في (حس) : (يقوم) بالياء المثناة التحتية.
(5) في (عم) ، (ك) : (فيراك) ، وفي الباقي (فيروك) ، وما أثبته أفصح.
(6) في (حس) : (جعل) بدون ياء.
(7) في (حس) : (ولم يقل له) بزيادة (له) .
(8) في (ك) : (فقال) .
(9) هنا في (حس) : زيادة (قال: اجعله) .
(10) في (حس) : ثلاثة لم يقولوا إن شاء الله، وفي الباقي اثنان فقط والثالث هو إبراهيم.
(11) في (المنتخب) : (الناس) ، وفي نسخ المطالب (القبلة) ، ولا وجه له إذ لا يمكن أن يخطب مستدبرًا للناس مسعقبلًا للقبلة.
(12) في (عم) ، (ك) : (سكتت) .
(13) في (ك) : (لولا) .
(14) في (عم) ، (ك) : (سكتت) .
(15) في (ك) : زيادة (منبره) هنا.