فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 21641

في العقد نظمًا يذهل كل من رآه، صافية نقية من شوائب كلام الرجال الذي لا يستند على إحدى هاتين القاعدتين العظيمتين.

بل وكان يبغض ويذم من نحا هذا النحو [1] . وقد ناظر أقرانه، بل ومَنْ هم في طبقة شيوخه كالشافعي [2] ، فأظهر مهارة فائقة في استحضار النصوص، ووضعها في موضعها، واستنباط الغوامض من ثناياها. وكتب الحديث -الجامعة لمثل هذا- والفقه، خير شاهد لذلك [3] .

وعندما كان بمكة في إحدى رحلاته إلى الحجاز، طلب منه أحمد بن حنبل أن يصحبه إلى مجلس الشافعي، فرفض قائلًا: كيف أترك ابن عيينة، وأذهب إلى من هو في سني، لكن أحمد استطاع إقناعه [4] . فلما حضر مجلس الشافعي رغب فيه، وتأسف على ما فاته منه [5] .

وقد طلب من أحمد أن يرسل إليه بعض كتب الشافعي، فأرسل إليه كتاب (الرسالة) [6] .

وقد أولع بحب كتب الشافعي وكلامه، حتى إنه تزوج بامرأة من أهل مرو مات عنها زوجها، وكانت عنده كتب الشافعي، وإنما تزوجها لذلك [7] .

(1) انظر: تاريخ بغداد (6/ 353) .

(2) قف على مناظرته للشافعي في كرى بيوت مكة- آداب الشافعي ومناقبه (ص 177 - 181) .

(3) انظر: سنن الترمذي (1/ 84، 92، 98، 105، 110) ، والأوسط لابن المنذر (2/ 377، 397، 406) ، والمحلى (8/ 176، 298، 401) ، والمغني (7/ 140، 142، 451، 573، 658) ، والمجموع (4/ 199، 240، 249، 265) .

(4) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص 42، 43) .

(5) انظر: توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس (ص 90) .

(6) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص 62، 63) .

(7) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت