1278 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بِصِفَاحِ الرَوْحاء [1] ، فَإِذَا نَحْنُ بِحِمَارٍ عَقير [2] ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ هَذَا الحمارَ يوشِك صاحبُه أَنْ يَأْتِيَ". فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: خُذوه. فأَمر رسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أبا بكر رضي الله عنه، أَنْ يُقَسِّمَهُ فِي الرِفاق. ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى إذا كُنا [بالأُثايَة] [3] بالعَرْج، إذا ظبْيٌ حاقف [4] فِيهِ سَهْمٌ غَائِرٌ، فَأَمَرَ رسولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أبا بكر رضي الله عنه، أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ فَيَمْنَعَهُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وصاحب الحمار رجل من [بهز] [5] .
قلتُ: ظَاهِرُ هَذَا الْإِسْنَادِ الصحةُ، لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ. بَيَّنَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كِتَابِ العِلل، وأنه قال لابن عُيينة: إن الناسَ يُخالفونك، لا يَقُولُونَ: عَنْ عِيسَى بْنِ طلحةَ، عَنْ أَبِيهِ! فقال: الحديثُ، قد قصَصْتُ لَكَ، وكنتُ أظنُه عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عَلِيٌّ: الصَّوَابُ: عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الْبَهْزِيِّ [6] .
(1) صِفَاح الرَوْحاء -بكسر الصاد وتخفيف الفاء-: موضع بين حِنين وأنصاب الحرم يَسْرَةَ الداخل إلى مكة من مشاش. انظر: النهاية (3/ 35) مادة (ص ف ح) ، ومعجم ما استعجم (3/ 834) ، والروض المعطار (ص 363) . والرَوْحاء: قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة. الروض المعطار (ص 277) .
(2) حمار عَقير: أي مجروح، أصابه عَقْر ولم يَمُتْ بعد. النهاية (3/ 282) مادة (ع ق ر) .
(3) في جميع النسخ:"بالإبانة"، والتصحيح من مصادر التخريج. والأُثاية: بضم الهمزة وكسرها، ثم مثلثة، موضع بطريق الجحفة إلى مكة.
(4) حاقف: نائم قد انحنى في نومه. النهاية (1/ 316) ، والمعجم الوسيط (1/ 187) مادة (ح ق ف) .
(5) في (مح) و (عم) :"نمير"، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التخريج.
(6) في (مح) :"النهدي"، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و (سد) وكتب الرّجال.