الحكم عليه:
إسناد الحديث رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ عمرو بن الحارث وابن مسعود، فإن ولادة عمرو كانت بعد التسعين كما في السير (6/ 349) ، ووفاة ابن مسعود كانت سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها كما في التقريب (323) ، فبينهما قرابة الستين سنة.
وهذا الإِسناد مصري عدا أبا همام والصحابي.
وللحديث شواهد مرفوعة وموقوفة هي:
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها".
أخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 2686) في ترجمة يحيى بن أبي سليمان المدني.
وأخرجه البيهقي في السنن (7/ 266) ، وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان وليس بالقوي.
2 -عن العرس بن عميرة الكندي رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها"، وقال مرّة:"أنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها".
أخرجه أبو داود في السنن (4/ 124: 4345) ، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي.
وأخرجه الطبراني في الكبير (17/ 319: 345) .
وحسّن الألباني إسناد أبي داود كما في تعليقه على مشكاة المصابيح (3/ 1422) . =