= وقد روي المرفوع عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"المرأة لآخر أزواجها".
أخرجه الخطيب في تاريخه (9/ 228) .
وفي إسناده: حمزة بن أبي حمزة النصيبي متروك متهم بالوضع. التقريب (179) .. فهو لا يصلح شاهدًا أبدًا.
لكن حديث الباب له شاهدان:
1 -أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديدًا عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري فإنّ المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (19/ 193/ أ) ، من طريق كثير بن هشام، عن عبد الكريم، عن عكرمة، به .. وتقدم برقم (1671) .
قال الألباني في الصحيحة (3/ 276) : ورجاله ثقات إلَّا أن فيه إرسالًا , لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلَّا أن يكون تلقّاه عن أسماء بنت أبي بكر. اهـ.
2 -عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال لامرأته: إن شئتِ أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي، فإنّ المرأة في الجنّة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم الله عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة.
أخرجه البيهقي في سننه (7/ 69) ، من طريق أبي إسحاق الشيعي.
وهو ثقة، إلَّا أنه اختلط، التقريب (423) ، وبقية إسناده ثقات، كما قال الألباني.
فهذان شاهدان لحديث الباب فيرتقي بهما إلى الصحيح لغير، والله أعلم.