مِنْهَا وَأَجْمَلُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) } [30] ثم تناديه أبهى وأجمل: يا عبد الله مالك فينا من حاجة؟ فيقول: ما عملت مكانك، فتقول: أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [31] فَيَقُولُ: بَلِيَ وَرَبِّي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بعد ذلك عامًا لا [32] يشغله إلَّا ما هو فيه من النعمة [33] واللّذة، فإذا دخل أهل الجنة، ركب شهداء [34] البحر قراقر [35] مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ [36] قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ، مَعَهُمْ [37] رِيحٌ تُسَمَّى الزهراء في [38] أمواجٍ كَالْجِبَالِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأَلَأُ، تِلْكَ [39] الأمواج في أعينهم أهون [40] وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ، و [أيامهم] [41] الذين كانوا في
(30) الآية 35 من سورة ق.
(31) الآية 17 من سورة السجدة.
(32) في (ك) :"ما".
(33) في (ك) :"النعيم".
(34) سقطت"شهداء"من (ك) .
(35) كذا في جميع النّسخ والذي في الإتحاف وكتب اللغة: قراقير، واحدها قرقور، كعصفور، وهي السفينة، أو الطويلة، أو العظيمة.
(36) في (عم) :"مجاريفهم"، وفي (ك) :"مجاذيفهم"-بالذال المعجمة-، وهو تحريف.
(37) في (ك) :"يرفعهم".
(38) في (ك) :"إلى".
(39) في (ك) :"مثل"، وهو تحريف.
(40) في (ك) :"أهون في أعينهم".
(41) في جميع النسخ:"أيًا منهم"، والمثبت من بغية الباحث للهيثمي.