فهرس الكتاب

الصفحة 9549 من 21641

2106 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ، ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ محمَّد بْنِ يَحْيِي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قال: أحجمت [1] عَلَيْنَا السَّنَةُ نَابِغَةَ بْنَ جَعْدَةَ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ، فَوَقَفَ [2] بعدما صلّى الصبح بالناس بالمسجد [3] الحرام، فقال:

حَكَيْتُ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارَوُقَ فَارْتَاحَ مُعدِمُ

أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُجى ... دُجي اللَّيْلِ جوّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ

لَتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي والزمانُ الْمُصَمْصَمُ

[فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ] [4] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"امْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عَلَيْنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا، فلآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ، فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ [5] تَشْغَلُنَا عَنْكَ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ، حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَحَقٌّ بِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ"، وَأَمَرَ أَنْ تُوَقَّرَ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ وَيَأْكُلُ مِنَ التَّمْرَ وَالْحَبَّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَهُ:"لَقَدْ بَلَغَ بِكِ الْجَهْدُ أَبَا لَيْلَى"فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ": أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:"مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فعدلت،

(1) في الإصابة"ألحت"، وفي المطبوع من المطالب:"أقحمت"، وهو الأنسب للسياق، والقحمة: السنة تقحم الأعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها، والمعنى: أخرجتة من البادية علينا.

(2) تحرفت في (ك) : إلى"فوهدت".

(3) "بالمسجد"ملحقة بحاشية الأصل.

(4) في الأصل:"وقال لابن الزبير"، وما أثبته من (عم) و (ك) أنسب للسياق.

(5) في (عم) :"بني أسد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت