فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الضارة المحضة فلا يملكه الصبي كما لا يملك الطلاق والعتاق وغيرهما من التصرفات التي هي ضارة محضة. وظهار السكران والمكره كطلاقه وهو على التفصيل الذي ذكرناه في كتاب الطلاق [1] .
يشترط الحنفية والمالكية لصحة الظهار أن يكون المظاهر مسلمًا فلا يصح ظهار الذمي عندهم؛ لقوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [2] ، ولأن حكم الظهار حرمة مؤقتة بالكفارة بتحرير رقبة يخلفه الصوم والكافر ليس من أهل هذا الحكم فلا يكون من أهل الظهار [3] .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإِسلام ليس شرطًا لصحة الظهار فيصح عندهم ظهار الكافر؛ لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [4] ، إذ لم يفرق بين المسلم والكافر، ولأن الكافر يصح طلاقه فصح ظهاره [5] .
اختلف الفقهاء في اشتراط الزوجية بين المظاهر والمظاهر منها على قولين:
القول الأول: أن الزوجية شرط لانعقاد الظهار وصحته وإليه ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية [6] ، فلو قال لأجنبية أنت علي كظهر أمي أو إن
(1) بدائع الصنائع (3/ 230) ، الشرح الصغير (3/ 467) ، مغني المحتاج (3/ 352) ، المغني (8/ 554، 555) .
(2) سورة المجادلة 2.
(3) بدائع الصنائع (3/ 230) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 466) .
(4) سورة المجادلة: 3.
(5) مغني المحتاج (3/ 252) ، المغني (8/ 554) .
(6) بدائع الصنائع (3/ 232) ، روضة الطالبين (8/ 261) ، مغني المحتاج (3/ 354) ، أسنى المطالب (3/ 358) ، المغني (8/ 577) .