اختلف الفقهاء في الفرقة الحاصلة باللعان هل هي فسخ أم طلاق؟ على قولين:
الأول: ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية [1] إلى أنها فسخ يوجب التحريم المؤبد كحرمة الرضاع لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمعان أبدًا"، ولحديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- في حديث المتلاعنين قال:"فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا" [2] .
الثاني: ذهب أبو حنيفة ومحمَّد إلى أن فرقة اللعان طلاق بائن [3] ، قالوا إنها طلاق لأنها من جانب الزوج، وبائن لتوقفها على القضاء.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بالرأي الأول في فتواها رقم (7518) [4] .
(1) بدائع الصنائع (3/ 245) ، شرح فتح القدير (3/ 255) ، مغني المحتاج (3/ 380) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (2/ 467) ، الإفصاح لابن هبيرة (2/ 169) ، المغني (7/ 412 - 413) .
(2) رواه أبو داود [2/ 274 (2250) ] ، والدراقطني (3/ 275) ، والبيهقيُّ (7/ 410) .
(3) بدائع الصنائع (3/ 245) ، شرح فتح القدير (3/ 25) .