فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2719

لما يتم تنفيذ القصاص به في النفس من حيث المماثلة والمكافأة والمساواة.

ودليل القصاص فيما دون النفس الكتاب والسنة والإجماع والقياس:

فأما الكتاب: فقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [1] .

وأما السنة: فما روى أنس -رضي الله عنه- قال: كسرت الربيع ثنية جارية من الأنصار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كتاب الله القصاص" [2] .

وأما الإجماع: فقد أجمعوا على جريان القصاص فيما دون النفس إذا أمكن.

وأما القياس: فإن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه لأنه خلق وقاية للنفس فشرع الجزاء حماية له.

إن الجناية على ما دون النفس أنواع هي:

أولًا: الجناية على الأطراف:

وذلك إما بقطعها أو إتلافها كالعين والأنف والأذن والسن واليد والرجل وغيرها فيؤخذ بها ما يماثلها من الجاني وقد أجمع أهل العلم على جريان القصاص في الأطراف [3] .

(1) سورة المائدة: 45.

(2) أخرجه البخاريُّ (8/ 133) ، ومسلمٌ ورقمه (1675) .

(3) المغني، لابن قدامة (11/ 536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت