لما يتم تنفيذ القصاص به في النفس من حيث المماثلة والمكافأة والمساواة.
ودليل القصاص فيما دون النفس الكتاب والسنة والإجماع والقياس:
فأما الكتاب: فقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [1] .
وأما السنة: فما روى أنس -رضي الله عنه- قال: كسرت الربيع ثنية جارية من الأنصار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كتاب الله القصاص" [2] .
وأما الإجماع: فقد أجمعوا على جريان القصاص فيما دون النفس إذا أمكن.
وأما القياس: فإن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه لأنه خلق وقاية للنفس فشرع الجزاء حماية له.
إن الجناية على ما دون النفس أنواع هي:
أولًا: الجناية على الأطراف:
وذلك إما بقطعها أو إتلافها كالعين والأنف والأذن والسن واليد والرجل وغيرها فيؤخذ بها ما يماثلها من الجاني وقد أجمع أهل العلم على جريان القصاص في الأطراف [3] .
(1) سورة المائدة: 45.
(2) أخرجه البخاريُّ (8/ 133) ، ومسلمٌ ورقمه (1675) .
(3) المغني، لابن قدامة (11/ 536) .