تعريفه: السَّبْق -بسكون الباء- بلوغه الغاية قبل غيره، وبالتحريك (السَّبَقُ) : ما يتراهن عليه المتسابقون في الخيل والإبل وفي النضال فمن سبق أخذه.
السبق جائز بالكتاب والسنة والإجماع:
فأما الكتاب: قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [1] .
وقال تعالى: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} [2] ، أي: نترامى بالسهام أو نتجارى على الأقدام.
وأما السنة فمنها:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَلا إنَّ القوةَ الرميُ" [3] .
وعن أبي هريرة مرفوعًا:"لا سبقَ إلا في خُفٍّ أو نَصْلٍ أو حافرٍ" [4] فالحديث دليل على جواز السباق على جعل [5] .
ومن أدلة السنة -أيضًا- ما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما-"أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيلِ المضمرةِ من الحقباءِ [6] إلى ثنيةِ الوداعِ وبين التي لم تُضَمَّرْ [7] من ثنيةِ الوداعِ"
(1) سورة الأنفال: 60.
(2) سورة يوسف: 17.
(3) رواه مسلم من حديث عقبة بن عامر (3/ 1522) .
(4) أخرجه أبو داود (2074) ، وصححه الألباني برقم (2244) في صحيح سنن أبي داود.
(5) الملخص الفقهي، للشيخ صالح الفوزان (2/ 121) .
(6) الحقباء موضع بظاهر المدينة.
(7) التضمير عند العرب أربعون يومًا، ومعناه هو: أن يُرْبَطَ الفرسُ وُيعْلَفَ ويسقى كثيرًا ثم يعلف قليلًا ويركض في الميدان حتى يخف.