الإقراض لنحو اضطرار، فإن إقراضه مع الإكراه يكون صحيحًا [1] .
وفرَّع الحنفية على اشتراط أهلية التبرع في المقرض عدمَ صحة إقراض الأب والوصي لمال الصغير [2] .
وفرَّع الحنابلة على اشتراط أهلية التبرع عدمَ صحة قرض ولى اليتيم وناظر الوقف لماليهما [3] .
وأما الشافعية فقد فصَّلوا في هذه المسألة فقالوا: لا يجوز إقراض الولي مال موليه من غير ضرورة إذا لم يكن الحاكم، أما الحاكم فيجوز له إقراضه من غير ضروره [4] .
1 -اشترط الشافعية في المقترض أهلية المعاملة دون اشتراط أهلية التبرع، أما الأحناف فالمستفاد من تعريفاتهم أنه يشترط أهلية التصرفات القولية فيه، وذلك بأن يكون حرًا بالغًا عاقلًا [5] .
2 -واشترط الحنابلة في المقترض تمتعه بالذمة؛ لأن الدين لا يثبت إلا في الذمم فلا يصح الاقتراض مثلًا لمسجد أو مدرسة أو رباط؛ لعدم وجود ذمم لهذه الجهات [6] .
(1) تحفة المحتاج (5/ 41) .
(2) بدائع الصنائع (7/ 394) .
(3) منتهى الإرادات (2/ 225) .
(4) نهاية المحتاج (4/ 219) .
(5) نهاية المحتاج (4/ 220) ، رد المحتار (4/ 174) .
(6) كشاف القناع (3/ 300) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 225) .