فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 2719

الإقراض لنحو اضطرار، فإن إقراضه مع الإكراه يكون صحيحًا [1] .

وفرَّع الحنفية على اشتراط أهلية التبرع في المقرض عدمَ صحة إقراض الأب والوصي لمال الصغير [2] .

وفرَّع الحنابلة على اشتراط أهلية التبرع عدمَ صحة قرض ولى اليتيم وناظر الوقف لماليهما [3] .

وأما الشافعية فقد فصَّلوا في هذه المسألة فقالوا: لا يجوز إقراض الولي مال موليه من غير ضرورة إذا لم يكن الحاكم، أما الحاكم فيجوز له إقراضه من غير ضروره [4] .

ثانيًا: الشروط المعتبرة في المقترض:

1 -اشترط الشافعية في المقترض أهلية المعاملة دون اشتراط أهلية التبرع، أما الأحناف فالمستفاد من تعريفاتهم أنه يشترط أهلية التصرفات القولية فيه، وذلك بأن يكون حرًا بالغًا عاقلًا [5] .

2 -واشترط الحنابلة في المقترض تمتعه بالذمة؛ لأن الدين لا يثبت إلا في الذمم فلا يصح الاقتراض مثلًا لمسجد أو مدرسة أو رباط؛ لعدم وجود ذمم لهذه الجهات [6] .

(1) تحفة المحتاج (5/ 41) .

(2) بدائع الصنائع (7/ 394) .

(3) منتهى الإرادات (2/ 225) .

(4) نهاية المحتاج (4/ 219) .

(5) نهاية المحتاج (4/ 220) ، رد المحتار (4/ 174) .

(6) كشاف القناع (3/ 300) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت