فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2719

يجيبه بذلك فقال:"أطلقوا ثمامة" [1] . ثم أسلم ثمامة وحسن إسلامه، وقد كان لحسن المعاملة، أثر في نفسه فهداه الله [2] .

إذا تم دعوة الكفار إلى الإِسلام ودخلوا فيه كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم فإن لم يقبلوا الدخول فيه فلا يخلو أن يكونوا من أهل الكتاب أو من غيرهم:

1 -فإن كانوا من أهل الكتاب أو المجوس فقد اتفق الفقهاء على أنه يطلب منهم الجزية فإن دفعوها كف عنهم وإلا ينتقل إلى القتال وذلك لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [3] .

أما المجوس فإن لهم شبهة كتاب فيكون حكمهم حكم أهل الكتاب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب" [4] .

2 -وإما أن يكونوا من المشركين غير أهل الكتاب أو المجوس فقد اختلف الفقهاء في ذلك:

أ- فذهب الشافعي وهو رواية عن أحمد إلى أنه لا تقبل منهم الجزية وأن عليهم إما القتال، لعموم الأدلة، منها قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [5] ، وقول

(1) أخرجه البخاريُّ (4/ 1589) .

(2) الجهاد في الإِسلام، د. عبد الله القادري (1/ 250) .

(3) سورة التوبة: 29.

(4) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 272) .

(5) سورة التوبة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت