فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 2719

الوقت الحاضر قتله بإطلاق الرصاص عليه ممّن يحسن الرمي [1] .

يتفق الأئمة الفقهاء على أن إقامة القصاص في القتل من مسؤوليات وواجبات السلطان وولاة الأمر [2] . لأن الله سبحانه وتعالى خاطب جميع المؤمنين بالقصاص فقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [3] .

ولا يتهيأ للمؤمنين أن يجتمعوا على القصاص، فأقاموا السلطان مقام أنفسهم في إقامة القصاص وغيره من الحدود، ولا يجوز للولي أن يتسلط على القاتل بدون إذن السلطان لأن فيه فسادًا وبعثًا للأحقاد والعداوات واستمرار الأخذ بالثأر مما يبعث على الفوضى وتهديد الأمن. وقد جاء ذلك في الفتوى رقم (18804) من فتاوى اللجنة الدائمة في السعودية.

حيث إن القصاص حق لأولياء القتيل وليس هو حق مالي، فلهم أن يصالحوا عليه القاتل أو أولياءه بأي قدر سواء أكان مساويًا للدية أو أقل أو أكثر منها، ويدل لجواز ذلك ما يأتي:

1 -ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قتل عمدًا دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، ثلاثين حقه وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم" [4] .

(1) الملخص الفقهي، صالح الفوزان (2/ 479) .

(2) حاشية ابن عابدين (6/ 602) ، والمغني لابن قدامة (11/ 515) ، ونهاية المحتاج (7/ 301) .

(3) سورة البقرة: 178.

(4) أخرجه الترمذيُّ وقال حديثٌ حسنٌ غريب عارضه الأحوذي (6/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت