فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجه الدلالة من الآية أن العلم بالعيب في المبيع منافٍ للرضا المشروط في العقود، فالعقد الملتبس بالعيب تجارة من غير تراضٍ.
أما من السنة: فالأدلة على ذلك كثيرة نذكر منها ما يدل على ذلك صراحة وهو ما رواه البخاري في صحيحه عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المسلمُ أخو المسلم، لا يحلُّ لمسلم باع من أخيه بيعًا، وفيه عيبٌ إلا أن يبينَه له" [1] .
وعن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحلُّ لأحدٍ يبيعُ شيئًا إلا يبينُ ما فيه، ولا يحل لمن يعلمُ ذلك إلا بَيَّنهُ" [2] .
والأدلة على هذا النوع من الخيار كثيرة [3] .
يشترط في العيب الذي يثبت به الخيار عدة شروط منها:
1 -أن يكون العيب مؤثرًا في قيمة المبيع، والمعوَّل في هذا الشرط هو عرف التجار؛ فما كان من شأنه أن ينقص ثمن البيع في عرفهم فهو عيب يوجب الخيار.
2 -كون المشتري غير عالم بوجود العيب في وقت العقد وفي وقت القبض معًا.
3 -ثبوت العيب وقت عقد البيع أو بعد ذلك ولكن قبل التسليم.
4 -أن لا يمكن زوال العيب إلا بمشقة، فإذا أمكن إزالته بغير مشقة فإن المبيع لا يرد به.
(1) أخرجه ابن ماجه (2/ 755) .
(2) أخرجه أحمد (3/ 491) ، وهو مختلف في صحته.
(3) وانظر باقي الأدلة على مشروعية هذا الخيار في: كتاب خيار المجلس والعيب في الفقه الإسلامي، (ص: 120 - 122) .