فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2719

الرجم حتى يموت" [1] ."

وقال في الإفصاح [2] :"وأجمعوا على أن من كملت فيه شرائط الإحصان فزنا بامرأة مثله .. أن عليهما الرجم حتى يموتا".

قال ابن عبد البر:"وأما المحصن فحده الرجم إلا عند الخوارج، ولا يعدهم العلماء خلافًا، لجهلهم وخروجهم عن جماعة المسلمين"، وقال:"وأجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم من أهل الفقه والأثر من بعد الصحابة إلى يومنا هذا، أن المحصن حده الرجم" [3] .

اختلف الفقهاء في الجمع بين الجلد والرجم للمحصن:

1 -فذهب جمهور العلماء من الفقهاء الأربعة وغيرهم إلى أنه لا يجمع بين الجلد والرجم، وإنما يكتفي بالرجم فقط، وهذا المروي عن عمر وعثمان -رضي الله عنهما- وبه قال ابن مسعود والزهري؛ لأن الثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا والغامدية ولم يجلدهما.

2 -وذهب جماعة من بينهم ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر والحسن البصري وغيرهم، وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أنه يجمع بين الجلد والرجم وذلك لحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-:"والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" [4] .

وقد جلد ورجم علىٌّ بنُ أبي طالب -رضي الله عنه-.

(1) الإجماع لابن المنذر (ص: 161) .

(2) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 233) .

(3) الإجماع لابن عبد البر (ص: 286) .

(4) أخرجه مسلمٌ (1690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت