باب البيع عند تحديد شروط المبيع، وعند الحديث عن مدى جواز الانتفاع بأجزاء هذا الجسد سواء كان هذا الانتفاع لصاحب الجسد نفسه أو لغيره، وعند الكلام عن بعض القواعد الفقهية كقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وقاعدة ارتكاب أخف الضررين.
لا تخلو هذه النازلة من صورتين:
الصورة الأولى: نقل الأعضاء من إنسان حي إلى آخر.
الصورة الثانية: نقل الأعضاء من إنسان ميت إلى آخر حي.
أما الصورة الأولى فقد اختلف الفقهاء المعاصرون في حكمها على قولين:
القول الأول: الجواز فلا مانع شرعًا من أخذ عضو من إنسان حي لزرعه في إنسان آخر محتاج إليه لإنقاذ حياته إذا اضطر إلى ذلك، وأمنت الفتنة في نزعه لمن أخذ منه، وغلب على الظن نجاح زرعه ممّن سيزرع فيه.
وقد صدرت فتاوى كثيرة من المجامع الفقهية ودوائر الإفتاء والهيئات العلمية [1] تبيح كلها نقل الأعضاء من إنسان حي إلى آخر بشروط هي:
1 -الضرورة القصوى للنقل، بحيث تكون حالة المريض سيئة للغاية، ولا ينقذه من ذلك إلا نقل عضو سليم إليه من إنسان آخر.
2 -أن يكون المأخوذ منه وافق على ذلك حالة كونه بالغًا عاقلًا مختارًا.
(1) انظر في ذلك: فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإِسلامي، الدورة الثامنة المنعقدة في مكة المكرمة في 28/ 4 - إلى 7/ 5 / 1405 هـ , وقرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 99 في 6/ 12 / 1402 هـ , وفتوى مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي في مؤتمره الرابع المنعقد في مدينة جدة من 18 - 23 جمادي الآخرة 1408 هـ.