مكلف ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يحزني في المقاتلة" [1] .
وكذلك المجنون لا يجب عليه القتال لأنه لا يتأتى منه وهو غير مكلف، وقد ورد في ذلك حديث علي -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" [2] .
وتشترط الذكورة للجهاد لما روت عائشة -رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ فقال:"جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" [3] .
وذلك بألا يكون أعمي أو أعرج أو مريضًا لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [4] .
لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [5] ، فإن بذل الإِمام وسيلة النقل والنفقة وجب عليه [6] .
(1) أخرجه البخاريُّ الفتح (5/ 2276) ، ومسلمٌ (3/ 1490) .
(2) أخرجه البخاريُّ (7/ 59) ، ورواه أبو داود (2/ 451) ، والترمذيُّ (6/ 195) .
(3) أخرجه ابن ماجه (2/ 968) ، وصححه ابن خزيمة (4/ 359) .
(4) سورة النور: 61.
(5) سورة التوبة: 91.
(6) شرح فتح القدير لابن الهمام (5/ 193) ، ومواهب الجليل للحطاب (3/ 349) ، والإقناع للشربيني (5/ 5) ، والمغني لابن قدامة (13/ 8) .