فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 2719

النبي - صلى الله عليه وسلم -"أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم" [1]

1 -فذهب أبو حنيفة وأحمدُ في رواية له إلى أنه يصلى عليه لما ورد من أحاديث في ذلك، منها حديث عقبة بن عامر قال:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا وصلى على أهل أحد صلاته على الميت" [2] .

وقالوا إن الصلاة على الميت شرعت إكرامًا له والطاهر من الذنب لا يستغنى عنها كالنبي والصبي.

2 -وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية وهو رواية عن أحمد إلى أنه لا يصلى عليه للأحاديث الواردة في ذلك، ومنها حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أمر في قتلى أحد بدفنهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم" [3] ، ولأن الشهيد قد نال من الشرف بحيث لا يلائم تشفع من هو دونه فيه.

ومن السنة أن يدفن الشهداء في مكان قتلهم لما روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -"أمر أن يدفن القتلى في أحد في موقع المعركة" [4] .

اختلفت أساليب الحرب وفنون القتال من عصر إلى آخر، ولكنها أكثر تغيرًا وفتكًا في هذا العصر، ومن أساليب القتال تلك قيام المسلم بقتل مجموعة من

(1) رواه أبو داود (3134) .

(2) أخرجه البخاريُّ (فتح الباري 3/ 209) ، ومسلمٌ (4/ 1795) .

(3) أخرجه البخاريُّ (1278) .

(4) أخرجه أحمد (3/ 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت