قال:"فَلَكَ يَمِينُهُ"الحديث [1] .
وروى البخاري ومسلمٌ واللفظ للبخاري عن الأشعث بن قيس -رضي الله عنه- قال: كانت بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ في بئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ"الحديثَ [2] .
فالحديثان صريحان في مشروعية الشهادة وأنها طريق من طرق الإثبات.
وقد أجمع العلماء على مشروعية إثبات الحقوق بالشهادة [3] .
قال ابن قدامة:"ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس فوجب الرجوع إليها، قال شريح: القضاء جمر فنحه عنك بعودين يعني الشاهدين وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء" [4] .
أركان الشهادة عند الجمهور خمسة: الشاهد، والمشهود له، والمشهود عليه، والمشهود به، والصيغة [5] .
وعند الحنفية ركن واحد وهو الصيغة وهو اللفظ الخاص بها لفظ:"أشهد" [6] .
(1) صحيح مسلم (1/ 123) ، كتاب الأيمان، بَاب وَعِيدِ من اقْتَطَعَ حَقَّ المسلم بِيَمِينٍ فَاجِرةٍ بِالنَّارِ، برقم (139) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) المغني (10/ 154) ، الموسوعة الفقهية (26/ 218) .
(4) المغني (10/ 154) ، وانظر: الموسوعة الفقهية (26/ 218) .
(5) مغني المحتاج (4/ 426) ، الموسوعة الفقهية (26/ 218) .
(6) بدائع الصنائع (6/ 266) ، فتح القدير (6/ 2) ، تبيين الحقائق (4/ 207) .