1 -يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية أن شربهما مباح ما لم يغل ويسكر وذلك لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اشربوا في كل وعاء، ولا تشربوا مسكرًا" [2] ، ولأن علة تحريمه الشدة المطربة، وذلك يكون في المسكر خاصة.
2 -ويرى الحنابلة أنه يجوز شربهما ما لم يغليا أو يأتي عليها ثلاثة أيام، وذلك لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كان ينبذ له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى الخدم، أو يهراق" [3] ، ولأن الشدة تحصل في الثلاث غالبًا وهي خفيَّة تحتاج إلى ضابط فجاز جعل الثلاث ضابطًا لها، وكره أحمد شربها بعد الثلاث إذا لم يغل، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يشربها بعد الثلاث.
يرى عامة الفقهاء أن الخمر نجسة لأن الله تعالى حرمها لعينها كالخنزير [4] .
يشترط لوجوب الحد:
1 -التكليف: وذلك بأن يكون الشارب بالغًا عاقلًا فلا حد على الصبي والمجنون.
(1) النبيذ: ما يلقى فيه تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو به الماء.
(2) أخرجه أبو داود (2/ 298) .
(3) أخرجه مسلمٌ (3/ 1859) .
(4) المبسوط للسرخسي (24/ 23) ، وحاشية الدسوقي (4/ 452) ، وروضة الطالبين (ص: 1770) ، والمغني لابن قدامة (12/ 514) .