ستة أشهر لم يلحق الزوج نسبه؛ لأنها أتت به بعد الحكم بانقضاء عدتها في وقت يمكن أن لا يكون منه فلم يلحقه كما لو انقضت عدتها بالحمل [1] .
اختلف الفقهاء في لحوق النسب بالقيافة على قولين:
الأول: جواز لحوق النسب بالقيافة عند التنازع وعدم الدليل، أو عند تعارض الأدلة وعدم وجود ما هو أقوى منها وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة [2] ، على أنهم اختلفوا في تفاصيل ذلك.
واستدلوا بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتبرها في نسب زيد بن حارثة فعن عائشة رضي الله تعالى عنها: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مسرور فقال:"يا عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" [3] متفق عليه.
وجه الاستدلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سر بذلك ولا يسر - صلى الله عليه وسلم - بباطل.
وكذلك حديث عائشة -رضي الله عنها-: أن امرأة قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال:"نعم"، فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلَّتْ [4] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا"
(1) الإنصاف (9/ 258 - 259) ، كشاف القناع (5/ 405 - 406) .
(2) الفروق للقرافي (3/ 125) ، الأم (6/ 266، 265) ، مغني المحتاج (4/ 489) ، الطرق الحكمية (ص: 10) .
(3) صحيح البخاري برقم (3362، و 6388، و 6389) وصحيح مسلم برقم (1459) .
(4) قال النووي في شرح مسلم (3/ 225) :"تربت يداك هو بضم الهمزة وألت هو بضم الهمزة وفتح اللام المشددة وإسكان التاء هكذا الرواية فيه ومعناه أصابتها الآلة بفتح الهمزة وتشديد اللام وهي الحربة".