فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2719

اختلف الفقهاء في حد شارب المسكر:

1 -فذهب الشافعي وأحمدُ في رواية إلى أن الحد أربعون جلدة للحر ونصفها للرقيق لأن عليًا -رضي الله عنه- جلد الوليد بن عقبة أربعين، ثم قال:"جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي" [1] .

2 -وذهب الحنفية والمالكية وهو رواية عن أحمد إلى أن الحد ثمانون جلدة لإجماع الصحابة فقد روى أن عمر -رضي الله عنه-"استشار الناس في حد الخمر لما كثر شربه، فقال عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيد بالشام" [2] .

وروي أن عليًا قال في المشورة:"إنه إذا سكر هذي وإذا هذي افترى، فحدوه حد المفتري [3] " [4] .

وقد جاء في قرار مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية رقم 53 وتاريخ 4/ 4 / 1397 هـ أن الحد ثمانون وذلك بأكثرية الأعضاء.

الراجح: إن الثابت بالسنة أن الحد أربعون جلدة، وقد أجمع عليه المسلمون ويجوز للإمام عند الحاجة إذا أدمن الناس الخمر وكانوا لا يرتدعون بدونها الزيادة عليها إلى ثمانين.

(1) أخرجه مسلمٌ (3/ 1331) .

(2) أخرجه مسلمٌ (3/ 1330) .

(3) حاشية ابن عابدين (4/ 44) ، وبداية المجتهد لابن رشد (2/ 444) ، والإقناع للشربيني (4/ 212) ، والمغني لابن قدامة (12/ 498) .

(4) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 842) ، والدارقطنيُّ (3/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت