فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 2719

الحكم الشرعي للأغذية النباتية والحيوانية المعدلة وراثيًّا:

إن موضوع الهندسة الوراثية يعد نازلة؛ حيث لم يكن موجودًا من قبل فلم يتناوله الفقهاء بالبحث والدراسة وبيان الحكم الشرعي له، وقد اختلف فقهاء العصر في حكمه إلى قولين:

1 -يرى كثير من علماء العصر جواز التعديل الوراثي في النبات، ومن هؤلاء مفتي مصر سابقًا الدكتور نصر فريد واصل، والدكتور وهبه الزحيلي، والدكتور عبد الستار أبو غدة، حيث جاء عنه:"هذا التصرف في النبات لون من ألوان التنمية والتثمير لما سخر الله للإنسان" [1] . وبذلك قال الشيخ ابن عثيمين حيث نقل عنه: أنا مبدئيًّا مع الاتجاه بإباحة الاستنساخ بالنسبة للنبات والحيوان" [2] ."

2 -يرى بعض علماء العصر عدم جواز إجراء التعديل الوراثي في النباتات ومن هؤلاء الدكتور محمَّد سعيد البوطي، والدكتور على المحمدي حيث جاء عن البوطي قوله:"لا يجوز للإنسان التلاعب والتحكم بهندسة الجينات ومعايير المورثات" [3] .

أدلة كل من الرأيين:

أولًا: أدلة الرأي الأول:

1 -أن الله -عَزَّ وجَلَّ- سخر ما في الكون من النبات والحيوان والجماد للإنسان وتسهيل عيشه على الأرض، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] ، وكل ما يعين الإنسان على الانتفاع بها أو يزيد فيه أو تحسينه فإنه يكون مشروعًا وفقًا لحاجة الإنسان.

2 -إن في التعديل الوراثي مصالح معتبرة شرعًا؛ وذلك لأنها تسد حاجة الإنسان للغذاء.

(1) بحوث في الفقه الطبي (ص: 82) مجلة هدى الإسلام، الأردن، العدد العاشر مجلد (4) عام 1418 هـ.

(2) مجلة الشريعة، الأردن العدد (379) ، (ص: 45) عام 1997 م.

(3) جريدة الثورة في سوريا عدد (245) 16/ 3 / 1997 م (ص: 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت