فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2719

نصاب واحد فقد اختلف فيه الفقهاء:

1 -فذهب الحنفية والشافعية إلى أنه لا قطع عليهم؛ لأن الجناية لم تكتمل بسرقة النصاب لكل واحد منهم.

2 -وذهب المالكية والحنابلة إلى أنهم يقطعون جميعًا لأنهم سرقوا جميعًا مقدار النصاب [1] .

لا يقطع سارق الخمر والخنزير والميتة وآلات اللهو؛ لأنها ليست مالًا محترمًا في نظر الشرع ولا يغرم قيمتها عند جمهور الفقهاء، وقال المالكية إن كانت الخمر والخنزير لذمي فإنه يغرمها لأنها مال مقوم عندهم وإن كانت لمسلم فلا يغرمها [2] .

يسقط القطع بأحد أمور:

1 -العفو عن السارق: يسقط حد السرقة بالعفو عن السارق سواء كان بشفاعة أو تنازل من المسروق منه إذا كان الأمر لم يرفع إلى الحاكم، فإن رفع فإنه لا يجوز العفو فيه، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب" [3] . ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد حينما شفع في المخزومية التي سرقت:

(1) المبسوط للسرخسي (9/ 143) ، وبداية المجتهد لابن رشد (2/ 448) ، ونهاية المحتاج للرملي (7/ 458) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 133) .

(2) بدائع الصنائع للكاساني (9/ 4234) ، وحاشية الدسوقي (4/ 336) ، ونهاية المحتاج للرملي (7/ 442) ، والمغني لابن قدامة (12/ 457) .

(3) أخرجه النسائي (8/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت