وما هو في معناه [1] .
ومن الأدلة أيضًا ما جاء في قصة موسى- علية الصلاة والسلام - مع المرأتين اللتين سقى لهما حيث قالت إحداهما لأبيها: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [2] .
أما أدلة السنة فمنها:
1 -ما جاء في صحيح البخاري وغيره: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال اللهُ -تعالى-: ثلاثةٌ أنا خصمُهم يومَ القيامةِ رجل أعطى بي ثم غدر، ورجلٌ باع حرًّا فأكل ثمنَه، ورجلٌ استأجر أجيرًا فَاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِهِ أجرَه" [3] .
2 -ومن الأدلة أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"أحقُّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله" [4] .
أما الإجماع: فقد أجمع علماء الإِسلام من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة على مشروعية الإجارة.
قال ابن قدامة -رحمه الله-:"أجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة" [5] .
الإجارة وسيلة للتيسير على الناس في الحصول على ما يبتغونه من المنافع التي لا ملك لهم في أعيانها، فالحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان، فالفقير محتاج
(1) الأم، للشافعي (3/ 250) .
(2) سورة القصص: 26.
(3) صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب إثم من منع أجر الأجير (2/ 34) .
(4) صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية (2/ 36) .
(5) المغني، لابن قدامة (8/ 6) .