فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2719

سيضيق على الورثة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد -رضي الله عنه-:"إنك إِنْ تَذرْ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ من أن تذرَهم عالةَّ يَتكففون الناسَ" [1] .

والمراد بها ما لا تجوز ويأثم صاحبها، وهي التي اشتملت على أمور منهي عنها، ومن ذلك:

أولًا: أن يوصي بزيادة عن ثلث ماله، فإنه لا يجوز له ذلك؛ لحديث سعد بن أبي وقاص المتقدم لقوله - صلى الله عليه وسلم - له:"لا"، حينما سأله, وكلمة:"لا"في مقام الاستفتاء تعني التحريم.

ولكن هل يقال بأنه إذا أجازها الورثة تصير حلالًا؟

قال الشيخ محمَّد بن العثيمين -رحمه الله- عند قول صاحب الزاد:"إلا بإجازة الورثة لها: وظاهر كلامه -رحمه الله- أنه إذا أجازها الورثة صارت حلالًا، وفيه نظر، والصواب أنه حرام لكن من جهة التنفيذ فإن ذلك يتوقف على إجازة الورثة" [2] .

تانيًا: أن تكون الوصية لوارث، فهنا تصير محرمة؛ لأنها معصية لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد قال -تعالى- بعد ذكر آيات المواريث: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [3] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا وصيةَ لوارثٍ" [4] .

(1) رواه البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث (5/ 369) ، رواه مسلم، كتاب الوصية باب الوصية بالثلث (3/ 1250) .

(2) الممتع (4/ 640) .

(3) سورة النساء: 14.

(4) رواه أحمد (5/ 267) ، وأبو داود (3/ 114) ، وصححه الألباني في الإرواء (6/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت