فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2719

تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لا يَبْلُغُوا مِنْ العَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ في طُولِ العُمْرِ، فَأَعْطَاهُ اللهُ لَيْلَةَ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْرٍ" [1] ."

اختلف الفقهاء في أي الليالي تكون ليلة القدر:

فجمهور الفقهاء من المالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] أنها في العشر الأواخر من رمضان، لكثرة الأحاديث التي وردت في التماسها في هذه العشر، وهي في الأوتار آكد من غيرها دائرة فيه.

وقال الحنفية [5] : ليلة القدر في الشهر قد تكون في أوله أو في وسطه أو آخره.

والصواب ما ذهب إليه الجمهور؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"... التَمِسُوهَا في العَشْرِ ألأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ..." [6] .

على قولين عند الفقهاء: فالشافعية [7] يرون أنها منحصرة في العشر الأواخر من رمضان مبهمة علينا ولكنها في ليلة معينة لا تتنقل عنها ولا تزال من تلك الليلة إلى يوم القيامة.

(1) أخرجه الإِمام مالك في الموطأ: كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر (1/ 331) بلاغًا.

(2) القوانين الفقهية، (ص: 85) .

(3) المجموع (6/ 449 , 450، 452، 459) .

(4) المغني (3/ 182) .

(5) حاشية ابن عابدين (2/ 237) .

(6) أخرجه البخاريُّ: كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر (1881) ، مسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر (1996) .

(7) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت