فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 2719

اتفق الفقهاء على استحباب البداءة باليمين في الغسل؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله" [1] .

دليل ذلك حديث ميمونة -رضي الله عنها- وفيه:"ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات" [2] وكذلك حديث عائشة-رضي الله عنها-.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية [3] أنه لا يشرع تثليث غسل اليدين لعدم؛ صحته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما المشروع هو غسل الرأس ثلاثًا، أما سائر البدن فلا يشرع غسله ثلاثًا. وبهذا قال المالكية [4] .

سادسًا: صفة الغسل:

للغسل صفتان: صفة إجزاء، وصفة كمال.

أولًا: صفة الإجزاء، وهي أن ينوي ثم يسمِّي ثم يعمم بدنه بالغسل.

ثانيًا: صفة الكمال، وهي أن ينوي ثم يسمِّي ويغسل يديه ثلاثًا وما لوثه ثم يتوضأ ويَحْثِي على رأسه ثلاثًا تُرَوِّيْه ثم يفيض الماء على سائر جسده مع مراعاة تدليكه.

(1) أخرجه البخاريُّ في كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل، برقم (166) ، ومسلمٌ في كتاب الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره، برقم (268) واللفظ للبخاري.

(2) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة، برقم (317)

(3) مجموع الفتاوى (20/ 369) ، الاختيارات (ص: 17) .

(4) حاشية الدسوقي (1/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت