الرضاع لغة: مص اللبن من الثدي، وفي ماضيه لغتان بكسر الضاد وفتحها رضِع يرضَع، ورضَع يرضِع رضْعًا ورضاعًا ورضاعةً، وتقول امرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاعه قلت: مُرضِعةٌ [1] .
وشرعًا: مص الرضيع اللبن من ثدي الآدمية في وقت مخصوص [2] . وقيل: مص من دون الحولين لبنًا ثاب عن حمل أو شربه أو نحوه [3] .
الأصل في مشروعية الرضاع وحصول التحريم به الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [4] ، وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [5] .
وأما السنة فحديث علي -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله
(1) المفردات (ص: 202) ، مجمل اللغة (2/ 380) ، أساس البلاغة (ص: 165) المصباح المنير مادة:"رضع" (ص: 120) ، مختار الصحاح مادة:"رضع" (ص: 123) .
(2) تبيين الحقائق (2/ 181) ، شرح فتح القدير (3/ 438) ، البحر الرائق (3/ 238) ، التعاريف للجرجاني (ص: 148) .
(3) الروض المربع (ص: 453) .
(4) سورة البقرة: 233.
(5) سورة النساء: 23.