فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2719

اختلف العلماء في السبب الذي يكون الاحصار متحققا به:

1 -فذهب الحنفية وهو قول عطاء والنخعي والثوري ورواية عن أحمد وهو قول ابن مسعود إلى أن الإحصار يتحقق بمنع العدو لمن أراد الحج أو العمرة من دخول مكة أو من إتمام أركانهما ويتحقق الإحصار بالمرض وذهاب النفقة أو الحبس بأي عذر مانع لأداء النسك أو إتمام أركانه.

2 -وذهب المالكية والشافعية وهو رواية عن أحمد وهو قول ابن عمر وابن عباس إلى أن الإحصار إنما يتحقق بمنع العدو فقط.

الأدلة:

1 -استدل أصحاب القول الأول:

أ- قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ، فهو يشمل المنع والصد عن البيت الحرام بالمرض أو منع العدو.

ب- حديث عكرمة قال: سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل" [1] قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق. وفي رواية عند أبي داود وابن ماجه [2] :"من كسر أو عرج أو مرض ...".

جـ- أن من منع من البيت بالمرض ونحوه فهو مصدود عن البيت أشبه صد العدو وهو قياس جلي حتى جعله بعض الحنفية أولويًا.

(1) أخرجه أبو داود (2/ 173) ، والترمذيُّ (3/ 277) ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، والنسائيُّ (5/ 198) ، وابن ماجه (1/ 1028) .

(2) أخرجه أبو داود (2/ 173) ، وابن ماجه (1/ 1028) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت